الشيخ علي الكوراني العاملي
143
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
6 . وكذبوا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه كان يبول في إناء فشربت أم أيمن بوله ، قالوا أنه بال ذات مرة في قدح وكان تحت سريره ، قالت أم أيمن : « فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها وأنا لا أشعر ، فلما أصبح النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أم أيمن قومي فأهريقي ما في تلك الفخارة . قلت : قد والله شربت ما فيها ! قال فضحك النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : لن تشتكي بطنك » . نيل الأوطار : 1 / 106 والمناقب : 1 / 108 . وضعفه في مجمع الزوائد لكنه صحح مثله : 8 / 270 : « كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضعه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل فقال أين القدح قالوا شربته سُرَّة خادم أم سلمة ، التي قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لقد احتظرت من النار بحظار » . وجوَّز ذلك الشافعي وغيره وحكموا بطهارة بول النبي ( صلى الله عليه وآله ) . المعتبر : 1 / 410 . وروي أن أم أيمن : « ما مرضت حتى كان مرضها الذي ماتت فيه » . نيل الأوطار : 1 / 106 . لكنها رواية مكذوبة ولعلها من أجل تبرير عمل بعضهم ! « راجع مسند الجعد / 41 » . لأن بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان فيه كنيف ، وفيه بيت للنار وللتنور ، أي مطبخ . وفيه غرفة كبيرة يستقبل فيها الناس تفتح على المسجد ، وفيه غرفة لابنته فاطمة « عليها السلام » ، وغرفة للخادم . قال علي ( عليه السلام ) « النوادر / 200 و 227 » : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أراد أن يتنخع وبين يديه ناس ، غطى رأسه ثم دفنه ، وإذا أراد أن يبزق فعل مثل ذلك ، وكان إذا أراد الكنيف غطى رأسه » . وقال ( عليه السلام ) : « علمني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا دخلت الكنيف أن أقول : اللهم إني أعوذ بك من الخبيث والخبائث المخبث ، النجس الرجس الشيطان الرجيم » . فقد كانت الكُنف منشرة ، ولهذا نردُّ حديث أنه كان يبول في إناء من فخار أو عيدان ، وأن فلانة أو فلانة شربت بوله ( صلى الله عليه وآله ) . وكذا نردُّ حديث عائشة الذي يزعم أن بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان مدة بلا كنيف ! قالت : « البخاري : 3 / 155 » : « فخرجت أنا وأم مسطح قِبَل المناصع متبرزنا ، لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل ، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريباً من بيوتنا وأمرنا أمر